آقا ضياء العراقي
193
شرح تبصرة المتعلمين
النص : « لا تردّ الجارية بعيب إذا وطئت » « 1 » ، وظاهره كون الخيار من آثار نفس العيب ، وأن ظهوره دخيل في إعماله ، على إشكال فيه أيضا ، لإمكان رضاه بالمعاملة برجاء إعمال خيار أو فسخه بهذا النحو ، فإنّه لا دليل على عدم نفوذهما قبل ظهور العيب ، كما لا يخفى . ويؤيّده أن ذلك أيضا مقتضى القاعدة ، بناء على اقتضائه خيار العيب ، إمّا لنفي الضرر المالي كخيار الغبن ، أو الغرضي كخيار تخلَّف الشرط . ثم إنّ في ثبوت هذا الخيار للبائع لعيب في الثمن وجه وجيه لو قلنا بثبوتهما بمقتضى القواعد ، وإلاَّ فالنصوص الخاصّة طرّا مختصة بصورة كون العيب في المبيع . اللهم [ إلاَّ ] أن يدّعى سياقها لبيان ملازمة العيب لخيار من انتقل إليه المعيب بلا خصوصية للبائع أو المشتري فيه أبدا ، مع إمكان الأخذ بإطلاق ردّ الجارية لصورة جعلها ثمنا ، فيتعدى إلى غيرها بعدم القول بالفصل ، وفي إطلاقه إنصافا تأمّل . * * * ثم إنّ ثبوت الخيار المزبور ( ما لم يتصرف ، فإن كان قد تصرف أو حدث فيه عيب عنده ) وفي غير زمان خيار المشتري بأخذ الثلاثة ( يثبت الأرش خاصّة ) ، بلا إشكال في كلا الحكمين : أمّا الأوّل فلعموم مسقطية التصرف الجاري بعلَّته لمثل المقام أيضا ، وتفصيل مسقطيتها من حيث كشفه عن الرضى بالبيع قد تقدم مستقصى ، وفي ذلك دلالتها على الرضى قبل العلم بالعيب إشكال ، خصوصا مع الغفلة عن عيبه ، إذ حينئذ لا يعقل صدور رضاء التخايري منه ، ولا يكون مطلقا الرضى
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 416 حديث 2 باب 5 من أبواب أحكام العيوب .